الأربعاء, فبراير 4, 2026
الرئيسية » خاص| خبير أمني لـ “نايتلي نيوز”: اتفاق المرحلة الثانية مستحيل التطبيق وإسرائيل ترفض الانسحاب

خاص| خبير أمني لـ “نايتلي نيوز”: اتفاق المرحلة الثانية مستحيل التطبيق وإسرائيل ترفض الانسحاب

اللواء محمد عبدالواحد خبير الأمن القومي والعلاقات الدولية

شهدت العاصمة المصرية، القاهرة، تحولًا استراتيجيًا في مسار القضية الفلسطينية؛ حيث أعلنت الفصائل والقوى الفلسطينية التوصل إلى تفاهمات شاملة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وجاء ذلك في ختام اجتماعات موسعة عقدت برعاية الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وبجهود مكثفة من الوسطاء في قطر، وتركيا، والولايات المتحدة؛ لضمان تنفيذ المراحل المتبقية من الاتفاق وفق خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومعالجة التداعيات الإنسانية للحرب، وتوحيد الرؤية الوطنية.

لجنة التكنوقراط توافق على 15 اسمًا لإدارة القطاع

كشف وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، عن التوصل لاتفاق نهائي بشأن تشكيل لجنة إدارية تتكون من 15 عضوًا من الكفاءات الوطنية المستقلة. وأكد عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي، أن التوافق قد تم بالفعل على كافة الأسماء المقترحة. معرباً عن تطلعه للإعلان الرسمي عنها قريبًا؛ لتبدأ تولي مهامها في تسيير الحياة اليومية وتقديم الخدمات الأساسية داخل القطاع فور دفعها إلى الميدان.

من جانبه، أوضح الخبير الأمني، اللواء محمد عبد الواحد، أن هذه الخطوة تعد وسيلة لسحب البساط من تحت يد حماس. وضمان وجود إدارة متوافق عليها لإدارة ملفات التعليم. والصحة، والمالية، بعيدًا عن التوجهات السياسية والعقائدية.

خاص| خبير أمني لـ "نايتلي نيوز": اتفاق المرحلة الثانية مستحيل التطبيق وإسرائيل ترفض الانسحاب

تحديات المرحلة الثانية ومعضلة التنفيذ على الأرض

كما أوضح اللواء محمد عبد الواحد، في تصريحات خاصة لـ “نايتلي نيوز عربية”، أن الذهاب إلى المرحلة الثانية يعد نجاحًا نظريًا على الورق فقط. بينما يظل التطبيق الفعلي مستحيلًا في ظل الأجواء المضطربة والضربات المتلاحقة. وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي لا يبدو مستعدًا للانسحاب من “الخط الأصفر”، بل يسعى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، للمراوغة عبر اشتراط تسليم رفات الجنود لإطالة أمد المرحلة الأولى؛ بما يضمن له السيطرة على مساحات أوسع من القطاع، وإرضاء الائتلاف اليميني المتطرف في حكومته.

خطة ترامب وأزمة المرجعية الدولية

تطرق التقرير إلى طبيعة الضغوط المطلوبة لضمان الالتزام بالاتفاق، حيث أكد عبد الواحد أن خطة ترامب للسلام تفتقر لوجود بنود تفرض عقوبات أو ضغوطًا فعلية على إسرائيل. كما لفت الانتباه إلى أن القوات المقترح نشرها تحت مسمى “قوى الاستقرار الوطني” ليست قوات أممية تابعة للأمم المتحدة. بل هي قوات متعددة الجنسيات تتبع في عقيدتها وتحركاتها للإدارة الأمريكية؛ مما يثير تساؤلات حول شرعيتها الدولية وقدرتها على تحقيق توازن حقيقي على الأرض.

صراعات الإعمار ومستقبل الهوية الجغرافية

كما أوضح عبدالواحد أن التحديات تتزايد في المرحلتين الثانية والثالثة بسبب الخلافات الاقتصادية بين شركات المقاولات الأمريكية الراغبة في الاستحواذ على مشاريع الإعمار. بالإضافة إلى المساعي الإسرائيلية لتوسيع نطاق السيطرة من 53% إلى 75% من مساحة القطاع.

ويهدف هذا التوسع إلى حصر الإعمار والاستثمارات في مناطق خلف الخط الأصفر. وتحويلها إلى ريف أو مدن ذكية لا يقطنها الفلسطينيون؛ مما يهدد ديموغرافيا المنطقة. ويجعل نجاح لجنة التكنوقراط مرهونًا بمدى ارتباطها الوثيق بالسلطة الفلسطينية. وقدرتها على مواجهة الأطماع الغربية في موارد القطاع وغازه.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24