عاد الجدل مجددًا إلى الأوساط الرياضية والإعلامية بشأن مستقبل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد. وذلك عقب الهزيمة الثقيلة التي تلقاها الفريق أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-0 في نصف نهائي كأس العالم للأندية. وهي الخسارة التي أعادت تسليط الضوء على افتقار الانسجام بين فينيسيوس وزميله الفرنسي كيليان مبابي داخل أرض الملعب.
ورغم تأكيدات صحيفة آس الإسبانية بأن فينيسيوس أغلق باب الرحيل تمامًا. وأعلن تمسكه بالبقاء في النادي الملكي الذي انضم إليه عام 2018 قادمًا من فلامنغو مقابل 45 مليون يورو. فإن الهزيمة الأخيرة زادت من الشكوك حول مستقبله، لا سيما في ظل الانتقادات التي طالته بشأن عدم تكامل أدائه مع مبابي في الخط الهجومي.

تباين في الأداء رغم النجاحات
ورغم أن فينيسيوس يعد أحد أبرز الأسماء في التشكيلة المدريدية خلال السنوات الأخيرة. بعدما خاض 322 مباراة سجل خلالها 106 أهداف وصنع 75 أخرى، وتوج بـ12 لقبًا من بينها لقب دوري أبطال أوروبا مرتين. إلا أن أداؤه المشترك مع مبابي منذ انضمام الأخير للنادي لا يزال محل جدل فني، خاصة بعد الأداء المخيب أمام باريس سان جيرمان.
مبابي وفينيسيوس.. شراكة غير منسجمة؟
ويرى بعض المحللين أن تكرار غياب الانسجام بين الثنائي قد يدفع الإدارة والمدرب كارلو أنشيلوتي إلى إعادة تقييم الخيارات الهجومية. خاصة مع تطلعات الفريق للحفاظ على مستواه القاري والمحلي. وتبرز في هذا السياق تساؤلات حول ما إذا كانت فلسفة اللعب التي يتبعها كل من فينيسيوس ومبابي تتعارض من حيث التموضع والتحركات داخل الثلث الأخير من الملعب.

موقف اللاعب من الشائعات
في المقابل، لم يصدر عن فينيسيوس أي تعليق سلبي أو إشارات لعدم الرضا. حيث لا يزال متمسكًا بريال مدريد، خاصة بعد تتويجه مؤخراً بجائزة “الأفضل” من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). رغم خسارته جائزة الكرة الذهبية لصالح الإسباني رودري لاعب مانشستر سيتي.
وينتظر أن تتضح ملامح المرحلة المقبلة للبرازيلي في ضوء نتائج الفريق في الاستحقاقات القادمة. ومدى قدرة الجهاز الفني على تحقيق التوازن الهجومي، خصوصًا في ظل وفرة النجوم في خط المقدمة، ما يجعل المنافسة على المركز الأساسي أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
ويبقى فينيسيوس، رغم كل الجدل، واحدًا من أكثر اللاعبين تأثيرًا في صفوف ريال مدريد خلال العقد الأخير، إلا أن بقاءه في دائرة الثقة سيتطلب منه تقديم ما هو أكثر إقناعًا إلى جانب مبابي، وإلا فإن باب الشكوك سيظل مفتوحًا.