ردّت دار الإفتاء المصرية على التساؤلات والشكوك المتعلقة برحلة الإسراء والمعراج، مشيرة إلى أن الغموض يدور حول محورين رئيسيين: أولًا، هل وقعت هذه المعجزة حقًا؟ وثانيًا، متى حدثت؟
وقوع الإسراء مثبت بالقرآن الكريم
أكدت دار الإفتاء أن الإسراء حدث بالفعل بلا شك، استنادًا إلى نص القرآن الكريم:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: 1]، موضحة أن المقصود بـ”عبده” هو النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأن الآية تثبت الحدث دون أي لبس.
المعراج حقيقة مؤكدة
أما المعراج، فثبُت وقوعه أيضًا، كما ورد في قوله تعالى:
﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى… لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 13-18]، ويقصد بالرؤية هنا مشاهدة النبي للملك جبريل أثناء المعراج.
الإسراء والمعراج بالروح والجسد
أوضحت دار الإفتاء أن الإسراء والمعراج تمّا بالروح والجسد، وهو الرأي المتفق عليه عند جمهور العلماء.
وأضافت أن الروايات التي تقول إن الرحلة كانت مجرد رؤيا أو حلم لا يمكن الاعتماد عليها، لأن معجزة الإسراء والمعراج تتطلب حدوثها بالجسد والروح. ودهشت العرب حينها كانت دليلًا على حقيقة الرحلة.
المعجزة لا تتعارض مع قدرة الإنسان
نفت دار الإفتاء أي تعارض بين المعجزة وقدرة الإنسان، موضحة أن النبي لم يقم بهذه الرحلة بقوة ذاته، بل كانت بتوفيق الله وفضله.
وأشارت إلى أن غرابة الرحلة لا تعني استحالتها، مضيفة أمثلة حديثة مشابهة مثل اختراع الفاكس والإنترنت والفضاء الإلكتروني، والتي كانت تبدو مستحيلة في زمنها.
توقيت الإسراء والمعراج
وفيما يخص توقيت الرحلة، قالت دار الإفتاء إن تحديدها في السابع والعشرين من شهر رجب جاء وفقًا لما نقل عن كثير من الأئمة والعلماء.
وأضافت أن هذا التاريخ متعارف عليه بين المسلمين وقد توارثته الأمة عبر الاحتفال السنوي بذكراها.
دعوة لاستلهام العبر والدروس
دعت دار الإفتاء إلى تجنب إثارة الشبهات حول الإسراء والمعراج، مؤكدًا أن الأهم هو استلهام العبر والدروس من المناسبة، مثل الثقة بنصر الله والتوكل عليه والاجتهاد في السعي لتحقيق الأهداف.