الأربعاء, فبراير 25, 2026
الرئيسية » فيديو| قبطان مصري يتحدى الموت وينقذ الناجي الوحيد من كارثة أودت بحياة 50 شخصًا

فيديو| قبطان مصري يتحدى الموت وينقذ الناجي الوحيد من كارثة أودت بحياة 50 شخصًا

في عرض البحر.. بسبب الهجرة الغير الشرعية

فيديو| قبطان مصري يتحدى الموت وينقذ الناجي الوحيد من كارثة أودت بحياة 50 شخصًا
فيديو| قبطان مصري يتحدى الموت وينقذ الناجي الوحيد من كارثة أودت بحياة 50 شخصًا

 

في مشهد إنساني يهز القلوب ويجسد أسمى معاني الشهامة المصرية، تحوّل قبطان سفينة تجارية إلى بطل إنقاذ في عرض البحر، بعدما استجاب لنداءات استغاثة لقارب هجرة غير شرعية مفقود منذ أكثر من 24 ساعة، ليواجه مشاهد مأساوية لجثامين غارقة، وينجح في انتشال ناجٍ وحيد من بين أمواج الموت.

 

من بين الحطام والجثث الطافية.. قبطان مصري يعيد الحياة لرجل فقد أسرته بالكامل

في يوم 22 يناير الماضي، قرابة الساعة الثانية ظهرًا، كانت السفينة «ستار» وعلى متنها طاقم مصري، تبحر من تونس متجهة إلى تركيا، بقيادة القبطان المصري أحمد عمر، ابن قرية الصوامعة بمحافظة سوهاج.

وأثناء الرحلة، تلقى الطاقم رسائل استغاثة عبر أجهزة الطوارئ البحرية، تفيد بفقدان الاتصال بقارب هجرة غير شرعية يقل نحو 51 مهاجرًا، انطلق من ميناء صفاقس التونسي، مع ترجيحات قوية بغرقه جنوب مالطا، وسط مخاوف من وقوع وفيات جماعية.

وبحسب الإحداثيات، كانت سفينة «ستار» قريبة نسبيًا من موقع الحادث، ورغم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه، قرر القبطان أحمد عمر عدم تجاهل الاستغاثة، وتحرك فورًا للبحث عن أي ناجين، وكأنه ضمن فريق إنقاذ رسمي.

ومع الاقتراب من الموقع، بدأت تظهر براميل وقطع صفيح تطفو على سطح المياه، قبل أن تتكشف المأساة كاملة بظهور جثامين لنساء ورجال وأطفال، في مشهد وصفه الطاقم بأنه يفطر القلوب.

وكان القبطان يردد بصوت مبحوح من شدة التأثر: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. ولا حول ولا قوة إلا بالله»، بينما واصل البحث رغم تضاؤل الأمل.

وبينما همّ باستكمال الرحلة، لمح شخصًا إفريقيًا يلوّح بيده ويستغيث، يُدعى «رمضان كونتي»، وبجواره جثث شقيقه وزوجته وأطفاله الذين فارقوا الحياة بسبب برودة المياه والتيارات القوية، بعد أكثر من 24 ساعة في البحر.

ورغم القوانين البحرية الصارمة التي تنص على الإبلاغ فقط دون التدخل المباشر في مثل هذه الحالات، لم يتردد القبطان أحمد لحظة واحدة، وترك مقصورة القيادة مسرعًا نحو مؤخرة السفينة. وهو يصرخ: «متخافش.. أنا هلف وأرجع لك، مش هسيبك!»

وأمر الطاقم بالاستعداد وتهيئة معدات الإنقاذ. وبالفعل دارت السفينة وعادت باتجاه الناجي. في عملية بطولية شارك فيها الجميع، حتى تمكنوا من سحبه إلى الأمان وسط تكبيرات وهتافات الفرح: «الله أكبر.. الحمد لله».

مشهد احتضان الطاقم للناجيواحتضان بعضهم البعض. كان لحظة تختصر معنى الآية الكريمة: «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا»

 

فمن بين 51 مهاجرًا، كتب الله النجاة لشخص واحد فقط، على يد قبطان مصري شجاع وطاقمه.

 

تصريحات القبطان أحمد عمر لـ«تليجراف مصر»: «للأسف فقدنا 50 شخصًا من أصل 51. بسبب التيارات القوية والبرودة الشديدة. كنا مجرد سبب وأداة لإرادة ربنا في إنقاذه. لأنه أب لطفل صغير وكان يخاطر بحياته من أجل مستقبل أفضل لأسرته. المشهد كان مؤلم جدًا. جثامين شباب وشابات في مقتبل العمر. لكن عزاؤنا الوحيد أننا أنقذنا روحًا».

قصة القبطان أحمد عمر ليست مجرد حادث إنقاذ. بل ملحمة إنسانية حقيقية تؤكد أن الرحمة والشهامة لا تزال حية في قلوب المصريين. وتستحق أن تُروى ويُحتفى بها.
ويبقى الأمل أن يتم تكريم هذا البطل عند عودته إلى أرض الوطن. تقديرًا لموقفه الشجاع الذي أنقذ حياة إنسان من بين أمواج الموت.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24