تضع الحكومة المصرية استراتيجية طموحة تهدف إلى وضع مصر ضمن قائمة أفضل 50 دولة عالميًا في مؤشرات التجارة الدولية، في إطار رؤية شاملة للنهوض بمنظومة التبادل التجاري وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني، وفقًا لما أعلنه المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
خطة لزيادة الصادرات وخفض عجز الميزان التجاري
وتستهدف الاستراتيجية رفع قيمة الصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار سنويًا، بالتوازي مع العمل على خفض عجز الميزان التجاري، الذي سجل بالفعل تراجعًا بنسبة 9% خلال عام 2025، مدفوعًا بالزيادة الملحوظة في الصادرات غير البترولية، والتي بلغت نحو 48.5 مليار دولار.
تسهيل الإجراءات وتعزيز كفاءة حركة التجارة
وتعتمد مصر في سعيها لتحسين ترتيبها في مؤشرات التجارة الدولية على مجموعة من الركائز الأساسية، في مقدمتها تبسيط الإجراءات الجمركية والإدارية، بما يسهم في تسريع حركة البضائع عبر المنافذ الحدودية وخفض تكلفة التجارة.
كما تستهدف الخطة رفع كفاءة منظومة الإفراج الجمركي وتحسين بيئة الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات التصديرية.
تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الدولية
وتولي الاستراتيجية أهمية كبيرة لتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الموقعة مع الشركاء الدوليين، بهدف فتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري وزيادة قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الدولي.
حماية الصناعة المحلية وتعزيز القيمة المضافة
وفي هذا السياق، تؤكد الحكومة التزامها بحماية الصناعة الوطنية من خلال تطبيق أدوات المعالجات التجارية وفقًا للاتفاقيات الدولية، بما يضمن منافسة عادلة للمصنعين المحليين، ويسهم في زيادة القيمة المضافة وتعميق التصنيع المحلي.
توسع قوي في الأسواق العالمية والقطاعات التصديرية
وبدأت ملامح هذا التوجه تظهر بوضوح من خلال التوسع الجغرافي للصادرات المصرية في عدد من الأسواق الكبرى، من بينها الإمارات وتركيا والسعودية وإيطاليا والولايات المتحدة، إلى جانب تحقيق طفرة نوعية في قطاعات تصديرية استراتيجية، مثل مواد البناء والذهب والكيماويات.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي تقدم مصر بخطى ثابتة نحو تحسين موقعها على خريطة التجارة العالمية، وتعزيز حضورها ضمن الدول الأكثر تأثيرًا في مؤشرات التجارة الدولية.
