أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء السويدي، اليوم الأربعاء، أن سوق العمل في البلاد شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال أغسطس، حيث ارتفع معدل البطالة للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، وهو ما يعكس استمرار التحديات الاقتصادية الداخلية والخارجية.
زيادة في معدلات البطالة
بحسب الأرقام الرسمية، سجل معدل البطالة – بعد استبعاد العوامل الموسمية – 8.4% في أغسطس، مقابل 8.0% في يوليو. في حين كان المعدل عند 7.9% فقط خلال الفترة نفسها من العام 2024. هذه الزيادة الطفيفة لكنها متواصلة تثير مخاوف بشأن قدرة الاقتصاد السويدي على امتصاص الضغوط الراهنة.
ارتفاع عدد العاطلين عن العمل
البيانات أوضحت أن عدد الأشخاص العاطلين ارتفع إلى نحو 486 ألف شخص خلال أغسطس، مقارنة بـ 453 ألفًا في يوليو. أي أن ما يقرب من 33 ألف شخص فقدوا وظائفهم أو انضموا حديثًا إلى قوائم الباحثين عن عمل خلال شهر واحد فقط.
بطالة الشباب تشكل التحدي الأكبر
الفئة العمرية بين 15 و24 عامًا سجلت معدل بطالة مرتفعًا بلغ 19.8%، ما يعكس صعوبة اندماج الشباب في سوق العمل. هذا الرقم يضع الحكومة أمام تحديات اجتماعية واقتصادية، إذ بات من الضروري تعزيز برامج التدريب والتعليم المهني لتمكين هذه الفئة من إيجاد فرص مناسبة.
تراجع في مستويات التوظيف
على صعيد موازٍ، انخفض معدل التوظيف الكلي إلى 69.7% في أغسطس، بعد أن كان عند 71.3% في يوليو. ورغم أن المعدل المعدل موسمياً ظل مستقراً عند 8.7%، إلا أن ذلك يشير إلى أن التغيرات الحاصلة في سوق العمل ليست ظرفية بل تمثل اتجاهًا مقلقًا.
قراءة في الأسباب
يرى محللون أن ارتفاع البطالة في السويد يرتبط بعدة عوامل متشابكة، أبرزها تباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا، وتأثير ارتفاع أسعار الفائدة على الاستثمار والقدرة الشرائية، إضافة إلى الضغوط التضخمية التي انعكست على قطاعي الصناعة والخدمات.
افاق المستقبل
مع هذه التطورات، تزداد الضغوط على صناع القرار لاتخاذ خطوات عملية لدعم سوق العمل، خصوصًا في ما يتعلق بفرص التوظيف للشباب. ويرجح الخبراء أن يشمل الحل تعزيز الاستثمارات في التكنولوجيا الخضراء والرقمية، إلى جانب توسيع برامج التدريب المهني. ومع ذلك، تبقى التحديات قائمة إذا استمر الركود الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي وتباطؤ الطلب العالمي.