دعت الدكتورة حنان بلخى، المديرة الإقليمية لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، بمناسبة اليوم العالمي لأمراض المناطق المدارية المهملة، إلى تكاتف الجهود والعمل المشترك للقضاء على هذه الأمراض التي لا تزال تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم.
انتشار الأمراض ونقص التمويل
وأشارت بلخى إلى أن هذه الأمراض، رغم كونها قابلة للسيطرة والعلاج، تواجه نقصًا كبيرًا في التمويل، ويعاني منها أكثر من مليار شخص عالميًا. وفي إقليم شرق المتوسط، يُقدر عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية بحوالي 78 مليونًا، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 52% مقارنة بعام 2010، وهو دليل على أن التقدم في هذا المجال ممكن وملموس.
التعاون بين الحكومات والمجتمعات لتحقيق النجاح
وأكدت المنظمة أن التعاون بين الحكومات والمجتمعات المحلية والشركاء والجهات المانحة يُعد عاملًا أساسيًا لتحقيق النجاح. وقد تمكنت عشر دول في الإقليم من القضاء على مرض واحد على الأقل من أمراض المناطق المدارية المهملة، وفي عام 2025، تم التأكد رسميًا من خلو مصر من مرض التراخوما باعتباره مشكلة صحية عامة، وهو إنجاز يعكس قوة الالتزام المستدام والجهود المنسقة.
تهديد المكاسب السابقة بسبب التمويل والنزاعات
وحذرت بلخى من أن المكاسب التي تحققت على مدار عقدين من الزمن مهددة بسبب تقليص التمويل، والنزاعات، وتغير المناخ. لكنها شددت على أن الأدوات اللازمة للوقاية منخفضة التكلفة وفعالة، وأن كل دولار يُستثمر في مكافحة هذه الأمراض يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية تصل إلى 25 دولارًا، ما يدعم النظم الصحية والمجتمعات المحلية والاقتصادات الوطنية.
الاستراتيجيات الأساسية للقضاء على الأمراض المدارية
وأوضحت أن الاستراتيجيات الأساسية للقضاء على هذه الأمراض تشمل توسيع نطاق العلاج، والحد من انتقال العدوى، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، ومحاربة الوصم الاجتماعي. وأضافت أن المنظمة أطلقت مؤخرًا مبادرة إقليمية لمساعدة الدول على الحصول على شهادات القضاء على الأمراض ذات الأولوية، بما في ذلك الأمراض المدارية المهملة.
استمرار الدعم لضمان عدم تخلف أي مجتمع
واختتمت بلخى بالتأكيد على استمرار منظمة الصحة العالمية في دعم جهود القضاء على هذه الأمراض في إقليم شرق المتوسط، لضمان عدم تخلف أي مجتمع عن الركب.