في تصعيد سياسي وعسكري جديد قد يعيد رسم خريطة التوتر في الشرق الأوسط، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن رسالة حادة صادرة عن الحرس الثوري الإيراني، تحمل معادلة غير مسبوقة تربط بين العلاقات الدبلوماسية وحرية الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وبحسب ما نقلته تلك الوسائل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن أي دولة عربية أو أوروبية تتخذ قرارًا بطرد السفراء الإسرائيليين والأمريكيين من أراضيها، ستتمتع بحرية كاملة وسلطة مطلقة للمرور عبر مضيق هرمز ابتداءً من اليوم، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للضغط السياسي وإعادة ترتيب التحالفات في المنطقة.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع تصعيد عسكري ملحوظ. حيث أعلن الحرس الثوري تنفيذ الموجة الثالثة والثلاثين من عملية “الوعد الصادق 4″ ضد ما وصفه بـ”أهداف العدو الأمريكي الصهيوني”.
وأوضح البيان أن العملية شهدت استخدام عدد كبير من الصواريخ المتطورة العاملة بالوقود الصلب. والمزودة برؤوس حربية يصل وزنها إلى طن كامل. مؤكدًا أن الضربات طالت مناطق في قلب الأراضي المحتلة.
وكشفت المصادر أن مدينة تل أبيب تعرضت لأكثر من عشرة صواريخ خلال الهجوم الأخير. في تصعيد يضيف مزيدًا من التوتر إلى المشهد الإقليمي الذي يشهد بالفعل حالة احتقان غير مسبوقة.
ويرى محللون أن الربط الإيراني بين حرية الملاحة في مضيق هرمز والمواقف الدبلوماسية تجاه واشنطن. وتل أبيب قد يمثل محاولة جديدة لاستخدام أحد أهم الممرات النفطية في العالم كورقة ضغط استراتيجية. خاصة أن المضيق يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا.
وبين التصعيد العسكري والرسائل السياسية المباشرة. تبقى المنطقة على صفيح ساخن. وسط ترقب دولي لمعرفة ما إذا كانت هذه التصريحات ستظل. في إطار الضغط السياسي أم ستفتح بابًا لمواجهة أوسع في أحد أكثر الممرات حساسية على خريطة الطاقة العالمية.