الخميس, فبراير 12, 2026
الرئيسية » واشنطن تسدد جزءًا من متأخراتها للأمم المتحدة وتطالب بإصلاحات

واشنطن تسدد جزءًا من متأخراتها للأمم المتحدة وتطالب بإصلاحات

تحويلات مرتقبة بمليارات الدولارات وسط ضغوط امريكية لإصلاح المنظمة الدولية

أكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، يوم الأربعاء، أن بلاده تعتزم خلال الأسابيع المقبلة سداد جزء من المتأخرات المالية المستحقة عليها للمنظمة الدولية، والتي تُقدّر بمليارات الدولارات، مشددًا في الوقت ذاته على أن هذه الخطوة لن تحول دون استمرار واشنطن في الضغط لإجراء إصلاحات على أداء الأمم المتحدة.

تحذيرات من أزمة مالية داخل المنظمة

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد حذّر في نهاية الشهر الماضي من أن تأخر بعض الدول الأعضاء في سداد مساهماتها أو امتناعها عن الدفع يهدد الاستقرار المالي للمنظمة، منبهًا إلى أن الوضع الراهن يضعها أمام خطر عجز مالي خطير.

تقليص المساهمات في عدد من الهيئات

وخلال الأشهر الماضية، أقدمت إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب على خفض مساهماتها في عدد من هيئات الأمم المتحدة، من بينها منظمة الصحة العالمية، كما علّقت أو أخّرت سداد بعض الالتزامات الإلزامية الأخرى.

مليارات الدولارات غير المسددة

وتشير تقديرات إلى أن إجمالي المبالغ غير المسددة من جانب واشنطن يتجاوز ملياري دولار مخصصة للميزانية التشغيلية الأساسية، إضافة إلى مبلغ مماثل تقريبًا يتعلق بتمويل عمليات حفظ السلام.

بدء التحويلات خلال أسابيع

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين أثناء زيارته إلى جنيف، أوضح والتز أن الأولوية تتركز حاليًا على تسوية “المتأخرات المتراكمة”، مؤكدًا: “سنقوم بدفع هذه المستحقات”، مشيرًا إلى أن التحويلات المالية ستبدأ خلال أسابيع، من دون الكشف عن القيمة الدقيقة للمبلغ المزمع سداده.

الأمم المتحدة تنتظر توضيحات رسمية

من جانبه، ذكر متحدث باسم الأمم المتحدة في وقت سابق من الأسبوع أن المنظمة لا تزال بانتظار توضيحات رسمية بشأن موعد السداد وحجم المبلغ المرتقب تحويله.

ربط السداد بإصلاحات هيكلية

وشدد والتز على أن سداد المستحقات لا يعني تخلي واشنطن عن مطالبها بإصلاحات هيكلية، موضحًا أن الدفع يجب أن يتزامن مع تحقيق قدر أكبر من الكفاءة، ومؤكدًا أن بلاده ستواصل ممارسة الضغوط من أجل تحديث آليات العمل داخل المنظمة.

دعم متأخر لخطة غوتيريش

وأشار إلى أن إدارة ترامب دعمت خطة الإصلاح التي أطلقها غوتيريش العام الماضي، لكنه اعتبر أن إطلاق المبادرة جاء متأخرًا، معربًا عن أمله في أن تكون قد بدأت في مرحلة مبكرة من ولايته.

مخاوف من إضعاف العمل متعدد الأطراف

وأثارت هذه التطورات مخاوف لدى بعض الأوساط من احتمال سعي واشنطن إلى إضعاف نظام العمل متعدد الأطراف، في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل دور الأمم المتحدة.

جدل حول “مجلس السلام”

وفي سياق متصل، وجّه مراقبون انتقادات لما يُعرف بـ”مجلس السلام” الذي أطلقه ترامب الشهر الماضي، معتبرين أنه قد يتحول إلى كيان موازٍ للأمم المتحدة، إلا أن والتز نفى ذلك، مؤكدًا أن الهدف من المجلس يتمثل في دعم جهود المنظمة الدولية وليس استبدالها.

مراجعة مواقع مقرات الأمم المتحدة

وتساءل السفير الامريكي، خلال وجوده في جنيف التي تحتضن المقر الأوروبي للأمم المتحدة وعددًا كبيرًا من وكالاتها، عن جدوى استمرار وجود مقرات المنظمة في مدن تُعد من بين الأغلى عالميًا، لافتًا إلى أن التطور التكنولوجي قلّل من أهمية الموقع الجغرافي للموظفين في عالم متصل رسميًا.

موقف من مقر الأمم المتحدة في نيويورك

كما عارض المقترحات التي دعت إلى إعادة النظر في بقاء المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، على خلفية رفض منح تأشيرات لبعض القادة العام الماضي، مؤكدًا أن هناك حاجة إلى مدينة واحدة تتيح للجميع التعبير عن آرائهم بحرية، مشددًا على أن نيويورك ستظل تؤدي هذا الدور.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24