اختتمت وزارة المالية من تحديث نظام المقاصة المركزي، وتعمل حاليًا على إعداد منظومة جديدة لتسعير العقارات، ضمن حزمة التيسيرات الضريبية الجديدة المرتقب الإعلان عنها خلال الفترة القريبة المقبلة، في إطار خطة حكومية تستهدف تخفيف الأعباء عن الممولين وتعزيز كفاءة المنظومة الضريبية.
نظام مقاصة مركزي لتسريع تسوية المديونيات وتوفير السيولة
ويستهدف النظام المُحدّث تبسيط وتسريع آلية تسوية المديونيات والمستحقات المتبادلة بين الدولة والممولين، بما يتيح إجراء مقاصة شاملة بين الالتزامات الضريبية ومستحقات الممول لدى جميع الجهات الحكومية، الأمر الذي يوفر سيولة فورية للشركات ويحد من النزاعات الضريبية المتراكمة.
كما يشمل النظام التوقف عن احتساب غرامات التأخير بدءًا من تاريخ استحقاق الدين، وهو ما يقلل من الأعباء المالية على الشركات ويدعم قدرتها على التوسع والاستثمار.
التيسيرات الضريبية الجديدة تستهدف جذب الاستثمار وزيادة الإيرادات
وتأتي التيسيرات الضريبية الجديدة ضمن استراتيجية وزارة المالية لتعزيز مناخ الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة الإيرادات الضريبية بنحو 1% إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل، مع التركيز على توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل، بدلًا من اللجوء إلى زيادات ضريبية تقليدية.
تسعير العقارات بنظام ذكي للحد من التلاعب
وفي خطوة نوعية، تعمل وزارة المالية على تطبيق منظومة جديدة لتسعير العقارات تعتمد على تحليل البيانات، إلى جانب تفعيل نظام مخاطر للتحقق من سلامة العقود، بما يحد من حالات التلاعب في القيم البيعية ويعزز العدالة الضريبية.
وبموجب النظام الجديد، سيتم احتساب ضريبة التصرفات العقارية البالغة 2.5% استنادًا إلى الأسعار الاسترشادية التي يولدها النظام، في حال وجود تباين كبير بين القيم المُثبتة في العقود والأسعار العادلة المقدرة.
توسيع الضريبة القطعية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
وفي إطار التيسيرات الضريبية الجديدة، تعمل وزارة المالية على إعداد تشريع جديد لتوسيع نطاق الضريبة القطعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بحيث تستفيد المشروعات التي يقل حجم أعمالها عن 20 مليون جنيه خلال العامين الضريبيين 2023 و2024 من هذا النظام المبسط.
كما تتجه الوزارة إلى رفع حد الإعفاء الضريبي الإجمالي ليصل إلى ما بين 100 ألف و120 ألف جنيه خلال العام المالي المقبل، مقارنة بنحو 60 ألف جنيه حاليًا، بما يوفر دعمًا إضافيًا للقطاع الخاص ويعزز النمو الاقتصادي.
