أجرى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع كايا كالاس، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، يوم الخميس 5 مارس، لبحث مسار العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية المتسارعة في ظل التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة.
بحث سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي
وخلال الاتصال، استعرض الجانبان سبل دعم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي والعمل على تطويرها في مختلف المجالات، مشيدين بالتقدم الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة، خاصة منذ انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في أكتوبر الماضي. كما أكدا أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين بما يخدم المصالح المشتركة.
جذب الاستثمارات الأوروبية وتوسيع فرص التعاون الاقتصادي
وأكد وزير الخارجية ضرورة العمل على جذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى السوق المصرية، مع تسهيل دخول الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون مع القطاع الخاص لتعزيز فرص التنمية وتحقيق المنافع الاقتصادية المشتركة.
مناقشة التصعيد العسكري وتداعياته على استقرار المنطقة
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة في ضوء التصعيد العسكري الخطير، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر والتقديرات بشأن المستجدات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية احتواء التوترات والعمل على خفض التصعيد عبر المسار الدبلوماسي والحلول السياسية. وأعرب الجانبان عن قلقهما من استمرار التصعيد وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة.
مصر تؤكد رفض استهداف دول المنطقة وتدعو لخفض التصعيد
وشدد عبد العاطي على ضرورة إعطاء الأولوية للحوار والدبلوماسية لتجنب تفاقم الأوضاع، مؤكدًا رفض مصر استهداف دول الخليج والأردن والعراق وتركيا وأذربيجان، واصفًا ذلك بأنه أمر مرفوض ومدان. كما حذر من العواقب الخطيرة لتوسع دائرة العنف والصراع بما يهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
اتفاق على استمرار التنسيق لتهدئة الأوضاع الإقليمية
وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتكثيف الجهود المشتركة الرامية إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة، مع التأكيد على أن الحلول الدبلوماسية تظل المسار الأنجع لتجنب مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.