بحلول عام 2026، يصل العالم إلى لحظة تعرف بـ «يوم الحسم الكمي» (Q-Day)، حيث ينجح حاسوب كمي عامل في اختراق أقوى معايير الأمان المستخدمة اليوم. ومع هذا الحدث، تتلاشى فجأة الفكرة القائلة إن رسائل البريد الإلكتروني، والتحويلات المالية، والمحافظ الرقمية، وأنظمة المؤسسات تتمتع بحماية آمنة.
مجرد التلميح بحدوث هذا الاختراق يكفي لزعزعة الثقة في النظام المالي كاملاً.
صدمة أولية.. والعملات المشفرة تتلقى الضربة الكبرى
تتحرك الأسواق دائمًا بشكل استباقي، لكن هذه المرة يأتي الرد عنيفاً ومباشرًا تظهر عناوين البيتكوين القديمة كأصول مكشوفة أمنيًا. فتتسابق منصات التداول إلى تجميد عمليات السحب، ويتحول الخوف إلى ذعر جماعي يقود إلى انهيار حاد يقود البيتكوين إلى مستويات قريبة من الصفر.
انتقال العدوى إلى النظام المالي التقليدي
في حين ينتقل القلق فورًا إلى المصارف التقليدية، حيث يفقد العملاء الثقة ويبدؤون بسحب أموالهم نقدًا. ويرتفع الطلب على الأصول الملموسة، وعلى رأسها الذهب والفضة، في قفزة تدفع الذهب نحو 10,000 دولار للأونصة بوصفه «الأصل الذي لا يحتاج إلى كلمة مرور».
سباق عالمي لإصلاح النظام الرقمي
بينما تستجيب شركات التكنولوجيا الكمومية الكبرى بإطلاق أدوات متقدمة تمزج بين الذكاء الاصطناعي والقدرات الكمومية للمسح السريع عن الثغرات المنتشرة على الإنترنت.
لكن حجم الأضرار يكشف حقيقة قاسية: الهدم أسرع كثيرًا من إعادة البناء.
تدخل حكومي ومؤسسي واسع
مع تصاعد التداعيات، تتخذ الحكومات والمؤسسات سلسلة إجراءات طارئة:
فتح خطوط تمويل وسيولة طارئة من البنوك المركزية.
فرض «عطلة نهاية أسبوع للصيانة» حول العالم لإعادة ضبط الأقفال الرقمية في أنظمة الدفع.
عودة حركة الأموال تدريجياً ولكن بتكاليف أعلى وارتفاع كبير في أسعار التأمين.
توقيع مجموعة العشرين (G20) ميثاقًا عاجلاً لتحديد مواعيد إلزامية لتحديث الأنظمة الرقمية. من المتصفحات حتى أجهزة البنوك الصلبة.
الرابحون والخاسرون في عالم ما بعد Q-Day
الرابحون
الشركات المتخصصة في الخزائن المادية وحفظ النسخ الورقية الآمنة.
شركات الأمن السيبراني الناشئة التي تطوّر «أقفالاً غير قابلة للكسر».
منصات إدارة الهوية والمفاتيح الرقمية.
البنوك التقليدية ذات البنية النقدية القوية.
الخاسرون
العملات المشفرة ذات البنية الأمنية الضعيفة.
منصات التداول القائمة على المحافظ الساخنة.
المؤسسات التي اعتمدت على بنية تحتية قديمة أو حماية سطحية.
الفجوة الزمنية بين الهجوم والدفاع
خطورة الحدث لا تأتي فقط من قدرة الحواسيب الكمومية على اختراق التشفير الحالي، بل من اختلال الزمن بين المهاجم والمدافع:
المهاجم يستفيد من القدرة الجديدة فورًا.
المدافع يحتاج أشهراً طويلة لتحديث بنية تحتية عمرها عقود.
الخطر الخفي: البيانات القديمة
أي رسالة سجلت أو تم اعتراضها في السنوات الماضية، كانت مشفرة ولكن غير محمية ضد الهجمات الكمومية.. والآن تصبح قابلة للقراءة بالكامل.
التأثيرات السوقية: تقلبات غير مسبوقة
تشهد الأسواق تقلبات حادة تشمل:
أسهم شركات الحوسبة الكمومية.
أسهم «آي بي إم» وغيرها من شركات التقنية الكبرى.
شركات الأمن السيبراني.
العملات الرقمية وعلى رأسها البيتكوين.
الذهب والأصول الملموسة.
أسهم القطاع المصرفي.